ابن هشام الأنصاري

93

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وبالعكس ، وشرط ذلك في الصورتين صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه . فمن الأول ( 1 ) قولهم : ( قطعت بعض أصابعه ) ، وقراءة بعضهم : تلتقطه بعض السيارة ( 2 ) ، وقوله : [ 324 ] - * طول اللّيالي أسرعت في نقضي *

--> - وسيأتي ذكر هذين الموضعين في آخر هذا الباب . فثم عشرة أمور يكتسبها المضاف من المضاف إليه . ( 1 ) يكتسب المضاف المذكر من المضاف إليه المؤنث في ثلاث صور : الصورة الأولى : أن يكون المضاف بعض المضاف إليه ، ومن أمثلته قولهم ( قطعت بعض أصابعه ) وقراءة الحسن البصري تلتقطه بعض السيارة وقد ذكر المؤلف هذين المثالين ، وقولهم ( جدعت أنف هند ) وقول الشاعر ، وينسب للمجنون : وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الدّيارا وقول الآخر : وهو الأعشى ميمون : وتشرق بالقول الّذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم ومن هذه الأمثلة تفهم أن المراد بكون المضاف بعض المضاف إليه أن يكون بعضه في المعنى ، وليس المراد أن يكون لفظ بعض خاصة . الصورة الثانية : أن يكون المضاف كلّا للمضاف إليه ، نحو قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ وقوله سبحانه : وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ * ونحو قول عنترة : جادت عليه كلّ عين ثرّة * فتركن كلّ حديقة كالدّرهم والصورة الثالثة : أن يكون المضاف وصفا في المعنى للمضاف إليه ، ومن ذلك إضافة المصدر ، كإضافة طول إلى الليالي في الشاهد رقم 324 وكما في قول ذي الرمة : مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت * أعاليها مرّ الرّياح النّواسم ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 10 [ 324 ] - هذا الشاهد من كلام الأغلب العجلي ، وهذا الذي ذكره المؤلف بيت من الرجز المشطور ، ورد في كلمة له يتحسر فيها على ذهاب متنه وضعف قوته بسبب الكبر والشيخوخة ، وهي قوله : أصبحت لا يحمل بعضي بعضي * منفّها أروح مثل النّقض -